من القلب ..

لا تهتم بكلماتي , إهتم بما يتحقق منها فقط

14‏/10‏/2011

القادمون (02)







1
-نبدأ بما بدأت به الحلقة .. الآية الكريمة

قال تعالى :
{قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ }الحجر39

طبعاً الخطاب من إبليس عليه اللعنة إلى يوم الدين للخالق الأحد سبحانه .

تفسير الآية في الجلالين :
قال إبليس : ربِّ بسبب ما أغويتني و أضللتني لأحسِننَّ لذرية أدم معاصيك في الأرض , و لأضلنهم أجمعين عن طريق الهدى .
انتهى

نقول : طبعاً الوقاحة و الجرأة المميتة التي خاطب بها إبليس ربه واضحة
و من الواضح إقراره بربوبية الله سبحانه .
و لكن طبع الأنس و من الواضح أن طبع الجن كذلك , أن الإنسان الغير سوي - الفاقد الأمل بالرجوع عن ضلاله - يغار أشد الغيرة من السوي و لهذا يفعل المستحيل ليجره إلى ما هو عليه من الضلال , بدلاً من التوبة , و الجهل هنا بالمقام الأول عامل أساسي.
هذا التصرف عند إبليس لهو خير دليل على هذا . و الله أعلم .



2- الآية الثانية ...قال تعالى : {إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ }الحجر40

تفسير الميسر : إلا عبادك الذين هديتهم فأخلصوا لك العبادة وحدك دون سائر خلقك . انتهى

نقول : الاستثناء هذا كما نلاحظ لم يكن إلا على لسان إبليس نفسه و ليس رداً من الله سبحانه لإبليس , وهذا إنما دل على إقرار قوي و يقين شديد بربوبية الخالق واحده سبحانه و تعالى .
و نقف قليلاً عند كلمة (مخلصين ) لم يقل المؤمنين و لا المسلمين و لا الصادقين و لا و لا ....
لان الإخلاص و الإخلاص وحده للخالق سيجمع معه كل شيء حسن مطلوب منك تجاه خالقك . فانتبهوا يا رعاكم الله . ومن لم يصل لهذا الحد من الإخلاص فإبليس
و أعوانه لن يرحموه أبدا وسوسة و تضليلاً. و الله أعلم


3- منذ بداية الإنتاج السينمائي في العالم , و الاتجاه لصناعة أفلام الرعب و الخيال العلمي بازدياد كبير , لهذا ليس لشيء إلا أن يتم تهيئتك لتقبل ما يعرض فيها من مشاهد و أفكار فيما بعد و عبر الأجيال القادمة . مثل القتل , و التنوع فيه ., و الحروب بشتى ألوانها , و تقبل الوجوه الغير مألوفة للبشرية , فضائية كانت أو غير ذلك , و غيرها الكثير .
و سنعلم السبب لتهيئتك لهذا الأمر فيما بعد من خلال الأحداث التي ستمر بنا .


4- طبعا كان مدخل الفيلم بتهيئتك لمفاجئات , إثارة , لم تتعود عليها كإنسان عادي على غير إطلاع موسع بأمور دينك و دنياك , و هذا جيد للتهيئة التي سوف يتبناها الفيلم بك .

5- الدعوة لنشر الحقائق التي سوف نستقيها من الفيلم واضحة , طبعاً على اعتبارها الحقيقة الكاملة كما يراها المخرج و أعوانه .

6- يا ترى ما هو التغيير المطلوب منا بعد هذه المشاهدة و التي يطلبها منك المتحدث في الفيلم , ستعرفه بنفسك بعد التعمق بالأحداث .

7- السؤال التالي الذي عُرضَ أمامنا " كم من الناس تم اصطفاءهم برحمة الله تبارك و تعالى ؟ "

ما عنى الاصطفاء و الصفوة لغة .
( والاصْطِفاءُ: الاخْتِـيارُ، افْتِعالٌ من الصَّفْوَةِ ) لسان العرب .
طبعاً أسس الاختيار كثيرة و متعددة , كلٌ حسب مراده , و اصطفاء رب العالمين من خلقه له أسس كذلك و الجميع يعلمها و أهمها الإخلاص كما ذكرنا , و لكن السؤال الذي أطرحه ,
أيتم الاختيار و الاصطفاء أولاً .. من ثـَّم تكون الأعمال المترتبة على هذا الاختيار
أم يترتب الاصطفاء على الظاهر و الباطن من الأعمال و من تـّم يتم الاختيار ؟
أترك لكم الإجابة , لأنها مهمة .
و أذكركم بقوله تعالى : {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ }البلد10
تفسير الجلالين : و بينا له سبيلي الخير و الشر .


8- الجملة التي تلت ذكر الآية الكريمة ..
{وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ }البقرة102

وهي " ما هو إذاً الشيء الأكثر أهمية في هذه الآيات "

أعتقد أنها غير مناسبة . فلو قال " ماذا فهمنا من الآية ؟ أو النقطة التي نركز عليها في هذه الآية " لكان أفضل , لأن الآيات كلها مهمة بذات الدرجة لأنها كلام الله و ليست من كلام البشر فلا تعامل معاملة الثانية .



9- عن أي فترة من الاحتلال الذي لحق بالقدس يتكلم ؟
لماذا طرحنا هذا السؤال ..؟
لأنه تكلم عن استيلاء على قبة الصخرة " طبعا لم يقل مسجد قبة الصخرة " لا يهم هذا هنا.
و تكلم عن فرسان أطلقوا على أنفسهم أسم " فرسان معبد سليمان "
من المعلوم أن المعبد الذي يتكلمون عنه بني على أنقاضه المسجد الأقصى و ليس مسجد قبة الصخرة , و هذا واضح من مجريات العمليات السرية في التنقيب التي يقوم بها اليهود هذه الأيام على حد علمي , على الأقل هذا ما يوضحوه للجميع بزعمهم .
هذا المسجد – قبة الصخرة بناه عبدالملك بن مروان ما بين 65-86 هـ/685-705 م خلال فترة ولايته على ما أعتقد , أو فيما قبلها .
و بالتالي فهذه الجماعة " فرسان المعبد " استولت عليه بعد هذا بكثير , و لهذا ليس للاستيلاء عليه أي معنى فيما يتكلم عنه الفيلم , لأن الأشياء التي كانت تبحث عنها هذه المجموعة ليست فيه , بل أسفل المسجد الأقصى نفسه إن كان كلامهم صحيح لأن بناءه قديم جداً.

10 – ليس فرسان المعبد هم فقط من ابتعدوا عن المسيحية– افتراضاً - الصحيحة و لكن الجميع فعلوا إلا من رحم ربي , و هذا الأمر لم يكن بدايته بحد احتلال الصليبيين للقدس , و لكن الأمر كان بعد رفع سيدنا المسيح عليه السلام مباشرة و مخالفته فيما أمرهم به .

11- يعرض الفيلم الآن أن المسحيين الذين ابتعدوا عن دينهم هم من تعلموا تعاليم و أسرار " الكابالا " و ليس اليهود . و عرف الـ "الكابالا " على أنها شكل قديم من السحر اليهودي , بالإضافة لطقوس و عبادات معينة .
اليهود كانوا قد تعلموها من سحرة الفراعنة .
الغريب في الموضوع – فكرة أن اليهود تعلموها من سحرة الفراعنة – لماذا ؟
طبعاً من المعلوم أن قوم موسى قبل بعثته بالرسالة لم يكونوا من سكان مصر الأصليين أو على الأقل أغلبهم , لماذا ؟ لأن أصلهم من قوم يوسف عليه السلام و ذرية يعقوب الذين أتوا مصر على يد يوسف عليه السلام و القصة معروفة بالإضافة للمصريين الذين أمنوا برسالة يوسف و اعتنقوها و حافظوا عليها كل تلك الفترة و لم يرتدوا, و لهذا كانوا مضطهدين من فرعون لأنهم لم يألهوه بذاته .
و لهذا أستعبدهم و نكل بهم كثيراً .
أفيعقل أن قوماً أمنوا بالله يومها و كانوا من الضعف في دولة الجبابرة ما كانوا , يتعلمون من سحرة فرعون السحر و ينقلوه معهم بعد ذلك .؟
هنا أقف مستفهماً ؟ ومستنكراً .
إلا أن يكون من قوم موسى من خرج عن الحق و أتبع فرعون و عمله , كهامان.

و ما أظنه هنا أن هذه الجماعة إن وجدت بالأصل فهم من المعتنقين النصرانية ظاهراً , يهوداً باطناً , أو بالتحديد من خرجوا عن اليهودية نفسها بطبعهم قوم سريعي التقلب في معتقداتهم , وما جاءوا به شيئ لم يكن لفراعنة مصر أي علاقة به . و الله أعلم .

12- فكرة ممارسة السحر , موجودة على مدى العصور القديمة و الحديثة و هو من تعاليم إبليس نفسه عليه لعنة الله .

13- فكرة السيطرة .. هذه حقيقة بعض الشيئ , و يكفينا الأعلام و أكاذيبه .

14 – التسلل لمراكز هامة في السلطة ... هذا موضوع كبير بحد ذاته , و لمن أراد التعمق فيه , فيقرأ كتاب " أحجار على رقعة الشطرنج " و غيره ممن درسوا هذه الظاهرة .


15 – فكرة النظام العالمي الجديد بقوانينه و العالم المالي بقوانينه , معلومة للجميع , لكن فكرة الديانة الموحدة للجميع , فهذه لا .
و المقصود هنا بالدين الجديد , هو عبادة ما دون الله سبحانه أياً كان و طبعاً الأخص بها عبادة إبليس نفسه كما سيأتي هذا لاحقاً في الفيلم , لأن أي عبادة لغير الله هي عبادة لإبليس و خططه في الإغواء في النهاية .



 

يتبع
.
.
.
بإذن الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق